الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
175
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
و « هشام » بخلاف عنه بمعنى إلّا وان نافية « 1 » وَالْآخِرَةُ الجنّة عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ الكفر والمعاصي . [ 36 ] - وَمَنْ يَعْشُ يقال عشا كدعا تعامى وعشى كرضى : عمى أي ومن يتعامى ويعرض عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ أي القرآن لإقباله على الدّنيا نُقَيِّضْ نهيّئ لَهُ شَيْطاناً أي نخلّي بينه وبينه لإعراضه عن الحق فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ملازم يغويه ، وقرأ « يعقوب » بالياء « 2 » . [ 37 ] - وَإِنَّهُمْ أي الشياطين لَيَصُدُّونَهُمْ أي العاشين عَنِ السَّبِيلِ دين اللّه وجمع الضّميرين للمعنى وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ الضمائر للعاشين . [ 38 ] - حَتَّى إِذا جاءَنا أي العاشي يوم القيامة ، وقرأ « الحرميّان » و « ابن عامر » و « أبو بكر » : « جاءانا » أي العاشي وقرينه « 3 » قالَ - لقرينة - : يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ بعد المشرق والمغرب ، غلّب المشرق فثنى فَبِئْسَ الْقَرِينُ أنت . [ 39 ] - وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ تمنّيكم إِذْ ظَلَمْتُمْ إذ ظهر ظلمكم بكفركم في الدنيا بدل من « اليوم » أَنَّكُمْ لأنّكم مع قرنائكم فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ كما كنتم مشتركين في الكفر ، أو هو فاعل « ينفع » أي لن ينفعكم اشتراككم في العذاب وإن قيل : « المصيبة إذا عمّت طابت » لشغل كلّ منكم بنفسه عن غيره . [ 40 ] - أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ شبهوا في عدم انتفاعهم بما يسمعونه ويرونه بالصّم والعمي وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ بيّن ، أي لا تقدر على جبرهم على الإيمان فلا تحزن لكفرهم . [ 41 ] - فَإِمَّا « ان » الشرطيّة أدغمت في « ما » الزّائدة نَذْهَبَنَّ بِكَ نتوفينك قبل
--> ( 1 ) حجة القراءات : 649 وليس فيه هشام . ( 2 ) النشر في القراءات العشر 2 : 369 . ( 3 ) حجة القراءات : 650 .